البهوتي

124

كشاف القناع

إليها ، وبقي في ماله الذي لم يدخل لاختصاص المبطل بنفسه . لا يقال : إذا بطل في المتبوع فالتابع كذلك . لأنه لم يثبت فيه تبعا . وإنما ثبت فيهما جميعا . فإذا بطل في أحدهما بقي الآخر . ولو سلم فيجوز بقاء حكم التبع وإن زال في المتبوع كولد أم الولد بعد موتها حكم الاستيلاد باق . ويأتي في آخر أحكام الذمة : أن مال الذمي إذا انتقض عهده فئ . وفي الانصاف أنه المذهب ، انتهى . قال في المبدع : وظاهر كلام أحمد أنه ينتقض في مال الذمي دون مال الحربي وصححه في المحرر ، لأن الأمان ثبت في مال الحربي بدخوله معه . فإن الأمان فيه على وجه الأصالة ، كما لو بعثه مع وكيل أو مضارب ، بخلاف مال الذمي فإنه يثبت له تبعا لأنه مكتسب بعد عقد ذمته . ( فيبعث به ) أي بمال المعاهد الذمي على الأول . ( إليه إن طلبه ) لأنه ملكه ( وإن تصرف ) المستأمن أو الذمي بعد نقضه العهد ( ببيع أو هبة ونحوهما ) ، كشركة وإجارة ( صح تصرفه ) لبقاء ملكه عليه . ( وإن مات فلوارثه ) كسائر أملاكه واختلاف الدارين ليس بمانع . كما يأتي في كتاب الفرائض . ( فإن عدم ) وارثه ( ف‍ ) - هو ( فئ ) لأنه مال كافر لا مستحق له كما لو مات بدارنا . ( وإن كان المال معه ) أي مع من لحق بدار الحرب مستوطنا أو محاربا ، ( انتقض الأمان فيه ) أي في المال ( ك‍ ) - ما ينتقض الأمان في ( نفسه ) لوجود المبطل فيهما . ( وإن أسر المستأمن واسترق وقف ماله فإن عتق أخذه ) لأن مال المالك لم يوجد فيه سبب الانتقال فيوقف حتى يتحقق السبب . ( وإن مات قنا ففئ ) لأن الرقيق لا يورث ، وإن لم يسترق بل من عليه الامام أو فودي بمال فماله له . وإن قتله فماله لورثته . ( وإن أخذ مسلم من حربي في دار الحرب مالا مضاربة أو وديعة ودخل به دار الاسلام فهو ) أي المال ( في أمان ) بمقتضى العقد المذكور ، ( وإن أخذه ) أي أخذ المسلم مال حربي في دار الحرب ( ببيع في الذمة أو قرض فالثمن في ذمته ) بمقتضى العقد ( عليه أداؤه إليه ) لعموم : أد الأمانة إلى من ائتمنك ( وإن اقترض حربي من حربي مالا ثم دخل